عبد الرحمن السهيلي

347

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ ذكر ورقة بن نوفل بن أسد بن العزى وعبيد اللّه ابن جحش وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو بن نفيل ] ذكر ورقة بن نوفل بن أسد بن العزى وعبيد اللّه ابن جحش وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو بن نفيل قال ابن إسحاق : واجتمعت قريش يوما في عيد لهم عند صنم من أصنامهم ، كانوا يعظّمونه وينحرون له ، ويعكفون عنده ، ويديرون به ، وكان ذلك عيدا لهم ، في كل سنة يوما ، فخلص منهم أربعة نفر نجيّا ، ثم قال بعضهم لبعض : تصادقوا ، وليكتم بعضكم على بعض ، قالوا : أجل ، وهم : ورقة ابن نوفل بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي ، وعبيد اللّه بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة ، وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب . وعثمان ابن الحويرث بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ، وزيد بن عمرو بن نفيل ابن عبد العزّى بن عبد اللّه بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدىّ بن كعب ابن لؤىّ ، فقال بعضهم لبعض : تعلّموا واللّه ما قومكم على شئ ! لقد أخطئوا دين أبيهم إبراهيم ! ما حجر نطيف به ، لا يسمع ولا يبصر ، ولا يضرّ ولا ينفع ؟ ! يا قوم التمسوا لأنفسكم ، فإنكم واللّه ما أنتم على شئ ، فتفرّقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية ، دين إبراهيم . فأمّا ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية ، واتّبع الكتب من أهلها ، حتى علم علما من أهل الكتاب . وأمّا عبيد اللّه بن جحش ، فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم ، ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة ، ومعه امرأته أمّ . . . . . . . . . .